متابعات - فيميد

طالبت عشرات الشخصيات البريطانية من أصول عربية حكومة بلادهم باتخاذ تدابير قانونية ملزمة لمنع أي نشاط اقتصادي أو مالي بريطاني من دعم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن الاكتفاء بالإدانة والإرشادات الطوعية لم يعد كافيًا.

وفي رسالة مفتوحة إلى وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند، رحّب الموقعون باعتراف الحكومة بعدم قانونية المستوطنات، وتشديدها مؤخرًا للإرشادات الموجهة إلى الشركات، إلى جانب فرض عقوبات على جهات مرتبطة بعنف المستوطنين، لكنهم دعوا إلى تحويل هذه المواقف إلى إجراءات عملية قابلة للإنفاذ.

وطالب الموقعون الحكومة البريطانية بتقييم مدى كفاية الإجراءات الحالية، ونشر نتائج التقييم، واللجوء إلى قيود قانونية ملزمة إذا ثبت عجز الإرشادات الطوعية عن منع الشركات والمؤسسات البريطانية من دعم النشاط الاستيطاني.

قيود على التمويل والاستثمار

دعت الرسالة إلى فرض قيود على الأنشطة التي تحقق منفعة مباشرة للمستوطنات، بما يشمل الاستثمار والتمويل والتأمين والخدمات المصرفية والمشتريات والبناء والبنية التحتية والعقارات والخدمات المهنية والتجارية.

كما طالبت بتوسيع نطاق العقوبات ليشمل الأفراد المتورطين في تمويل التوسع الاستيطاني أو تسهيل الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين وعنف المستوطنين، إلى جانب تطبيق التفريق بين إسرائيل والأراضي المحتلة في المشتريات الحكومية والاستثمارات العامة ودعم الصادرات والتعاملات الجمركية.

تحذير من مخطط E1

استندت الرسالة إلى قرار مجلس الأمن 2334 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر في يوليو/تموز 2024، مشيرة إلى الالتزامات المتعلقة بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني للمستوطنات وعدم تقديم المساعدة في استمراره.

كما حذرت من تداعيات مخطط E1 الاستيطاني، الذي ترى بريطانيا أنه يهدد بتقسيم الضفة الغربية، ودعت لندن إلى التنسيق مع الدول الأوروبية لمنع التحايل على القيود عبر الشركات التابعة والوسطاء والمؤسسات المسجلة خارج بريطانيا.

وطالب الموقعون كذلك بإنشاء آلية دولية فعالة لحماية المدنيين الفلسطينيين ومراقبة وتوثيق عنف المستوطنين، خصوصًا في التجمعات الأكثر عرضة للتهجير.

واختتمت الرسالة بمطالبة الحكومة البريطانية بتقديم رد مفصل يوضح الأساس القانوني لموقفها وما إذا كانت الإجراءات الحالية كافية لمنع مساهمة الأنشطة البريطانية في استمرار التوسع الاستيطاني.