هآرتس: إسرائيل تمضي نحو تثبيت تهجير مخيمات شمال الضفة
بحسب الصحيفة، أبلغت إسرائيل المحكمة العليا أن الجيش يستعد لمواصلة ما وصفته بـ"السيطرة العملياتية" على المخيمات الثلاثة لفترة طويلة.
القدس – فيميد
كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن الجيش الإسرائيلي يتمسك بمنع سكان مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس من العودة إلى منازلهم، رغم مرور نحو عام ونصف على بدء العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية.
وبحسب الصحيفة، أبلغت إسرائيل المحكمة العليا أن الجيش يستعد لمواصلة ما وصفته بـ"السيطرة العملياتية" على المخيمات الثلاثة لفترة طويلة، في مؤشر على تحول الإخلاء الذي قُدّم في بدايته باعتباره إجراءً عسكريًا مؤقتًا إلى واقع ممتد.
ووفق "هآرتس"، لا يزال نحو 33 ألف فلسطيني من سكان المخيمات نازحين، بعد أن أجبرتهم العمليات العسكرية الإسرائيلية على مغادرة منازلهم.
وكان جيش الاحتلال قد بدأ في يناير/كانون الثاني 2025 عملية "السور الحديدي" في شمال الضفة، قبل أن تتوسع العمليات لتشمل مناطق ومخيمات أخرى، وسط عمليات هدم وتجريف وتدمير واسعة للبنية التحتية.
وكان وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في وقت سابق أن نحو 40 ألف فلسطيني غادروا مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، مؤكدًا أن الجيش سيبقى في المنطقة لفترة طويلة، وأنه لن يسمح بعودة السكان أو بإعادة بناء ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية للمقاومة.
من إجراء مؤقت إلى سياسة دائمة
يشير الموقف الذي نقلته "هآرتس" إلى أن إسرائيل تتجه إلى تثبيت واقع النزوح بدل التعامل معه باعتباره نتيجة مؤقتة لعملية عسكرية.
ويعني استمرار منع السكان من العودة، إلى جانب إبقاء القوات الإسرائيلية داخل المخيمات، أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين يواجهون خطر فقدان مساكنهم ومجتمعاتهم المحلية لفترة غير محددة.
كما يثير ذلك مخاوف من أن تتحول العمليات العسكرية وتدمير البنية التحتية إلى أدوات لإعادة تشكيل الواقع السكاني والجغرافي في شمال الضفة الغربية.
وتكتسب التطورات أهمية أكبر في ظل تصاعد الاستيطان والاعتداءات في الضفة، بما يجعل ملف مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس جزءًا من صراع أوسع على مستقبل الوجود الفلسطيني وشكل الضفة الغربية.