من الطائرات الورقية إلى القصف.. إسرائيل تصعّد في غزة
كان بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد هددا بتكثيف الضربات ضد المسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة من غزة.
غزة - فيميد
في تطور يعكس اتساع نطاق التصعيد في قطاع غزة، انتقلت إسرائيل من التعامل مع طائرات ورقية وصلت إلى مناطق محاذية للقطاع إلى التهديد بتكثيف الضربات وشن عمليات اغتيال ضد من تقف وراء إطلاقها، وصولًا إلى تنفيذ غارات جديدة داخل القطاع.
وجاء التصعيد بعد العثور على طائرات ورقية قرب مستوطنات ومناطق إسرائيلية محاذية لغزة. والمفارقة أن الجيش الإسرائيلي أعلن أن أربع طائرات ورقية عُثر عليها خلال الساعات الماضية لم تحمل مواد مشبوهة ولم تشكل خطرًا على السكان.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد هددا بتكثيف الضربات ضد المسؤولين عن إطلاق الطائرات الورقية والبالونات والطائرات المسيّرة من غزة، مع التلويح أيضًا بإخلاء مناطق فلسطينية يقول الاحتلال إن عمليات الإطلاق تتم منها.
وبالتزامن مع هذه التهديدات، واصل الجيش الإسرائيلي عملياته داخل قطاع غزة اليوم الاثنين. وأعلن الجيش أنه نفذ غارة على مخزن أسلحة في حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة، بعد تحذير سابق بالإخلاء، وفق ما أوردته مصادر فلسطينية نقلاً عن وسائل إعلام إسرائيلية.
كما أفادت مصادر طبية فلسطينية بمقتل فلسطيني وإصابة آخر بجروح خطيرة جراء قصف إسرائيلي استهدف خيمة للنازحين في دير البلح وسط القطاع خلال ساعات الليلة الماضية.
ويأتي قصف اليوم بعد غارات إسرائيلية وقعت الأحد وأسفرت، وفق مصادر طبية فلسطينية، عن مقتل فلسطينيين، بينهم طفل يبلغ أربع سنوات، وإصابة سبعة آخرين، بحسب رويترز.
طائرات ورقية تتحول إلى ذريعة للتصعيد
تستخدم الطائرات الورقية في غزة، بما في ذلك من جانب الأطفال في مخيمات النزوح، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها القطاع. وفي المقابل، تعتبر إسرائيل الطائرات والبالونات القادمة من غزة تهديدًا أمنيًا، مستندة إلى استخدامها في سنوات سابقة لإشعال حرائق قرب السياج.
لكن التطور الحالي يثير تساؤلات بشأن حجم الرد الإسرائيلي، خصوصًا أن الجيش نفسه قال إن الطائرات الأربع التي عثر عليها لم تكن تحمل مواد خطرة، فيما تصاعدت التهديدات السياسية إلى حد الحديث عن الاغتيالات والإخلاء، بالتزامن مع استمرار الغارات داخل القطاع.
وتحذر حركة حماس من أن تحويل الطائرات الورقية إلى قضية أمنية يمثل ذريعة لمواصلة الهجمات على الفلسطينيين، فيما تستمر إسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية رغم سريان وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
واللافت أن التصعيد لم يعد مجرد تهديدات مرتبطة بالطائرات الورقية؛ إذ انتقل خلال أقل من 24 ساعة إلى غارات وسقوط ضحايا داخل غزة، بما يعزز المخاوف من اتساع نطاق خروقات وقف إطلاق النار.