بريطانيا تدرس حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة
بحسب التقرير، يبحث وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عدة خيارات خلال الأسابيع المقبلة، من بينها إنشاء نظام عقوبات يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية.
متابعات – فيميد
تدرس الحكومة البريطانية فرض نظام عقوبات جديد يحظر تجارة السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة من شأنها تصعيد الضغط الاقتصادي والسياسي على حكومة الاحتلال، وفق تقرير لوكالة بلومبرغ.
وبحسب التقرير، يبحث وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند عدة خيارات خلال الأسابيع المقبلة، من بينها إنشاء نظام عقوبات يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات الإسرائيلية، إلى جانب توسيع العقوبات البريطانية الحالية المتعلقة بحقوق الإنسان لتشمل جهات متهمة بعرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتأتي هذه الخيارات على خلفية قرار إسرائيل طرح مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 بالضفة الغربية، وهي منطقة استراتيجية تربط القدس بمستوطنة معاليه أدوميم، وسط تحذيرات دولية من أن المشروع يهدد إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
عقوبات على الاستيطان وعرقلة المساعدات
وفق مصادر مطلعة تحدثت إلى بلومبرغ، يدرس ميليباند كذلك توسيع العقوبات المرتبطة بحقوق الإنسان لتشمل عرقلة المساعدات، باعتبار أن القيود المفروضة على وصول المساعدات أسهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة.
كما يدرس الوزير البريطاني إعلان تأييد صريح للرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية عام 2024، والذي خلص إلى عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي تعترف بريطانيا الآن بدولة فلسطين عليها.
إعلان محتمل الشهر المقبل
لم تتخذ الحكومة البريطانية قرارًا نهائيًا بشأن الإجراءات الجديدة، إلا أن ميليباند يستعد، وفق بلومبرغ، لإعلان محتمل خلال الشهر المقبل وقبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، يتضمن ملامح السياسة البريطانية الجديدة تجاه إسرائيل.
وكان ميليباند قد أعلن بالفعل أنه سيجري إعداد عقوبات تستهدف الإسرائيليين المشاركين في توسيع المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية، مؤكدًا أن بريطانيا لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بتدمير حل الدولتين.
صعوبة في تطبيق الحظر
تشير بلومبرغ إلى أن مسؤولين بريطانيين يدركون أن تأثير أي إجراءات جديدة قد يكون محدودًا، بسبب الصعوبات العملية في تحديد السلع والخدمات المرتبطة بالمستوطنات، وإمكانية إعادة تصنيف المنتجات أو تغيير مساراتها لتجنب العقوبات.
وفي مجلس العموم، دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إميلي ثورنبيري الحكومة إلى المضي قدمًا في حظر السلع القادمة من المستوطنات، مشيرة إلى أن بريطانيا سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة بحق شركات روسية تعمل في الأراضي المحتلة في شبه جزيرة القرم.
وتأتي التحركات البريطانية في ظل ضغوط أوروبية متزايدة على إسرائيل بسبب التوسع الاستيطاني، إذ انضمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والنرويج إلى إدانة مشروع E1، معتبرة أنه يقوض حل الدولتين ويهدد التواصل الجغرافي للأراضي الفلسطينية.