الضفة الغربية – فيميد

 

سجل عام 2026 أعلى حصيلة سنوية للفلسطينيين الذين قتلوا جراء اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية منذ بدء توثيق البيانات عام 2019، بعدما بلغ عدد القتلى 25 فلسطينيًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، وفق بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

وبحسب الهيئة، قتل 87 فلسطينيًا جراء اعتداءات المستوطنين منذ مطلع 2019 وحتى 21 أغسطس/آب 2026، بينهم 25 خلال العام الجاري، لتتجاوز حصيلة 2026، قبل نهايته بأكثر من أربعة أشهر، العدد المسجل في كامل عام 2025 والبالغ 14 قتيلًا بنسبة 79%.

تصاعد حاد منذ 2023

تظهر البيانات تصاعدًا لافتًا في عدد الضحايا خلال السنوات الأخيرة؛ إذ قتل فلسطينيان في 2019، وواحد في 2020، و5 في 2021، و6 في 2022، قبل أن يرتفع العدد إلى 23 في 2023، ثم 11 في 2024 و14 في 2025، وصولًا إلى 25 خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بلغ عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في اعتداءات المستوطنين 61 شخصًا، أي أكثر من 70% من إجمالي القتلى منذ 2019.

وكان أكتوبر/تشرين الأول 2023 الأكثر دموية خلال الفترة، بـ 10 قتلى، يليه مارس/آذار 2026 بـ 9 قتلى، ثم يوليو/تموز 2026 بـ 7 قتلى.

رام الله ونابلس في صدارة الضحايا

جغرافيًا، تصدرت محافظة رام الله والبيرة عدد الضحايا بـ 36 قتيلًا، تلتها نابلس بـ 26، ثم الخليل بـ 9، والقدس وسلفيت بـ 5 قتلى لكل منهما، وبيت لحم بـ 3، وقلقيلية بقتيلين، إضافة إلى قتيل واحد ضمن أراضي عام 1948.

وبذلك استحوذت رام الله والبيرة ونابلس وحدهما على 62 قتيلًا، أي نحو 71% من إجمالي الضحايا.

61% من القتلى دون سن الثلاثين

تكشف البيانات كذلك ارتفاع نسبة الشباب والأطفال بين الضحايا؛ إذ بلغ عدد الأطفال دون 18 عامًا 12 قتيلًا، فيما بلغ عدد القتلى الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و29 عامًا 41 شخصًا.

وبذلك بلغ عدد القتلى دون سن الثلاثين 53 فلسطينيًا، أي نحو 61% من إجمالي الضحايا، بينما تراوحت أعمار جميع القتلى بين 14 و72 عامًا.

وسجلت الهيئة 15 قتيلًا في الفئة العمرية بين 30 و39 عامًا، و9 بين 40 و49 عامًا، و7 بين 50 و59 عامًا، و3 في سن 60 عامًا فأكثر.

الاستيطان والعنف.. مسار متصاعد

أرجعت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين إلى تكثيف الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية والأراضي الزراعية والطرق، بالتزامن مع توسع البؤر الاستيطانية.

وتشمل الاعتداءات، وفق البيانات الفلسطينية، إطلاق النار والقتل والإصابة، وإحراق المنازل والمركبات والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلًا عن عمليات التهجير والتوسع الاستيطاني.

ودعت الهيئة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف اعتداءات المستوطنين ومحاسبة مرتكبيها، وتوفير الحماية للفلسطينيين في المناطق التي تتعرض لهجمات متكررة.

وتأتي هذه الأرقام في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني والقيود الإسرائيلية على الفلسطينيين، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه السياسات يفاقم مخاطر التهجير والضم الفعلي لأجزاء من الضفة الغربية.