تقرير إسرائيلي: ملفات استخباراتية.. حماس تراقب طيارين وجنود الاحتلال
بحسب التحقيق الذي أعده الصحفي الإسرائيلي يوسي إيلي، أعدّ أفراد المنظومة السيبرانية لحماس ملفات يصل حجم بعضها إلى مئات الصفحات.
القدس – فيميد
كشف تحقيق بثته القناة 13 الإسرائيلية عن إعداد عناصر في منظومة حماس السيبرانية ما وصفته القناة بـ«ملفات استخباراتية» مفصلة عن طيارين وجنود إسرائيليين، في مؤشر على اعتماد الحركة على جمع المعلومات الرقمية وتحويلها إلى قواعد بيانات يمكن استخدامها لأغراض استخباراتية وعملياتية.
وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفي الإسرائيلي يوسي إيلي، أعدّ أفراد المنظومة السيبرانية لحماس ملفات يصل حجم بعضها إلى مئات الصفحات، وتتناول معلومات عن أفراد في سلاح الجو الإسرائيلي وجنود وعسكريين آخرين.
من البيانات الرقمية إلى "ملفات استخباراتية"
لا تكمن أهمية المعلومات التي كشفت عنها القناة في مجرد امتلاك حماس بيانات عن عسكريين إسرائيليين، وإنما في الطريقة التي جرى من خلالها جمع المعلومات وتنظيمها وتحويلها إلى ملفات شخصية.
ويكشف ذلك عن نمط من العمل الاستخباراتي يعتمد على تجميع البيانات المتاحة رقميًا وربطها ببعضها، بما يسمح بتكوين صورة أكثر تفصيلًا عن الأشخاص المستهدفين، بدل الاكتفاء بمعلومة منفردة أو بيانات عامة.
وتشير تسمية القناة لهذه المواد بـ«ملفات استخباراتية» إلى أن المعلومات لم تكن مجرد قوائم أسماء، وإنما جرى إعدادها في صورة منظمة يمكن استخدامها في عمليات التحليل والمتابعة.
استهداف الطيارين والعسكريين
يكتسب الكشف أهمية خاصة بسبب تركيز جزء من الملفات على طيارين وأفراد مرتبطين بسلاح الجو الإسرائيلي، إلى جانب جنود وعسكريين آخرين.
ويأتي ذلك في ظل الأهمية التي يوليها الطرفان لجمع المعلومات عن الأفراد والقدرات العسكرية، خصوصًا في حرب تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والاتصالات والبيانات الرقمية.
وتظهر القضية كذلك أن الحرب بين إسرائيل وحماس لم تعد محصورة في ساحة العمليات العسكرية التقليدية، بل تمتد إلى الفضاء السيبراني ومواقع التواصل والهوية الرقمية للأفراد.
الجيش الإسرائيلي يتدخل
بحسب ما أوردته القناة، فإن المعلومات التي ظهرت في هذه الملفات كانت معروفة للجهات المختصة في الجيش الإسرائيلي، كما جرى تحديد أسماء العسكريين الذين ظهرت بياناتهم واتخاذ إجراءات لإبلاغهم.
وتضمنت الإجراءات توجيه العسكريين إلى تعزيز إجراءات حماية معلوماتهم الشخصية، وتشديد الانتباه إلى إعدادات الخصوصية والأمن في أجهزتهم وحساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويعكس ذلك قلقًا إسرائيليًا من أن المعلومات التي ينشرها العسكريون أو التي يمكن الوصول إليها عنهم عبر الإنترنت قد تتحول، عند تجميعها وتحليلها، إلى أداة استخباراتية ذات قيمة عملياتية.
حرب استخباراتية موازية
يقدم التحقيق الإسرائيلي صورة مختلفة عن طبيعة الحرب السيبرانية بين إسرائيل وحماس؛ فالمسألة لا تتعلق فقط بمحاولات اختراق شبكات أو تنفيذ هجمات إلكترونية، وإنما أيضًا بـجمع المعلومات عن الأشخاص وبناء ملفات استخباراتية عنهم.
وهذا النوع من النشاط يمكن أن يساعد في تحديد هوية أفراد، وربطهم بوحدات أو وظائف، وفهم شبكات العلاقات، وتحديد نقاط يمكن استغلالها لاحقًا في عمليات استخباراتية أو أمنية.
وتشير تقارير إسرائيلية سابقة إلى أن حماس طورت على مدار السنوات الماضية قدرات في مجال الأمن السيبراني وجمع المعلومات، فيما أصبحت البيانات المفتوحة ومواقع التواصل الاجتماعي مصدرًا مهمًا للمعلومات في الصراع.