متابعات – فيميد

 

أفاد تقرير جديد صادر عن شبكة المشاركة الأكاديمية (AEN) ورابطة مكافحة التشهير (ADL) بوجود ما وصفه بـ«أزمة تمثيل» داخل عدد من نقابات التعليم العالي في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن أعضاء هيئة تدريس وطلاب دراسات عليا يهوداً يشعرون بالتهميش وعدم التمثيل داخل المؤسسات النقابية التي يفترض أن تدافع عن مصالحهم.

وصدر التقرير بعنوان "أزمة التمثيل: معاداة السامية والشمول في نقابات التعليم العالي"، ويستند، بحسب الجهتين اللتين أصدرتاه، إلى بلاغات عن حوادث، وشهادات لأعضاء نقابيين، ومواد صادرة عن النقابات، وتطورات شهدتها الجامعات الأميركية.

اتهامات باستغلال الانتخابات النقابية

يقول التقرير إن مجموعات ناشطة منظمة استفادت من انخفاض معدلات المشاركة في الانتخابات النقابية لدفع مواقف مناهضة لإسرائيل داخل بعض النقابات، من دون أن تعكس تلك المواقف بالضرورة رأي غالبية الأعضاء.

وبحسب التقرير، أدى ذلك في بعض الحالات إلى خلق بيئة يشعر فيها أعضاء يهود بأن التعبير عن مواقف مرتبطة بإسرائيل أو الصهيونية قد يعرضهم للتهميش أو الاستهداف.

وينقل التقرير عن أحد أعضاء هيئة التدريس قوله إنه لم يعد يشعر بأن منظمته النقابية قادرة على تمثيله بصورة متساوية، فيما قال عضو آخر إنه استقال من النقابة بعد أن وصفه ناشطون بأنه «صهيوني» وأُبعد من منصب قيادي.

نقابات أكاديمية تتبنى مقاطعة إسرائيل

يركز التقرير على التحول الذي شهدته بعض المؤسسات الأكاديمية والنقابية الأميركية في مواقفها تجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة عقب هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويشير إلى أن الجمعية الأميركية لأساتذة الجامعات (AAUP) غيرت في عام 2024 موقفاً تاريخياً للمقاطعة الأكاديمية، وأصبحت تعتبر المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل أداة يمكن استخدامها.

كما يذكر التقرير أن الجمعية استضافت لاحقاً ندوة تناولت مفهوم "الإبادة الأكاديمية" في فلسطين، بينما تقول الجهات التي أعدت التقرير إن طلبات منظمات يهودية لإتاحة وجهات نظر مختلفة لم تلقَ استجابة.

ويتناول التقرير أيضاً مواقف اتخذتها نقابات أكاديمية أخرى، من بينها California Faculty Association، التي دعت في 2025 إلى قطع العلاقات الأكاديمية بين جامعات ولاية كاليفورنيا والجامعات الإسرائيلية.

كما أشار إلى Cornell Graduate Students United، التي تبنت في 2025 بياناً يؤيد مقاطعة المؤسسات الأكاديمية والثقافية الإسرائيلية، ويتحدث عن حق الفلسطينيين في «مقاومة القمع بكل الوسائل الضرورية»، وهي عبارة تقول ADL إن كثيراً من اليهود يرون فيها دعوة إلى العنف.

خلاف حول حدود انتقاد إسرائيل

ويرى التقرير أن بعض النقابات أصبحت ساحات لصراع أوسع حول إسرائيل والصهيونية والهوية اليهودية، مشيراً إلى شكاوى من أعضاء يهود قالوا إنهم واجهوا عداءً بسبب التعبير عن مواقف لا تتوافق مع المواقف المناهضة لإسرائيل السائدة داخل بعض النقابات.

وقال أحد أعضاء هيئة التدريس، وفق التقرير، إن مصطلح «صهيوني» بات يستخدم كإهانة عندما يعبر العضو عن رأي لا يتضمن إدانة كاملة لإسرائيل.

في المقابل، ينبغي الإشارة إلى أن التقرير صادر عن ADL وAEN، وهما جهتان تنشطان في مواجهة معاداة السامية والدفاع عن إسرائيل أو مواجهة ما تعتبرانه معاداة للصهيونية، وبالتالي فإن النتائج والادعاءات الواردة فيه تمثل وجهة نظر الجهتين، وليست دراسة مستقلة محايدة بالمعنى الأكاديمي.