متابعات – فيميد

 

حذرت الأمم المتحدة من تصاعد العنف ضد العاملين في المجال الإنساني حول العالم، مؤكدة أن قطاع غزة ظل للعام الثالث على التوالي أكثر البيئات فتكًا بالعاملين في الإغاثة، بعدما قُتل فيه 186 عاملًا إنسانيًا خلال عام 2025.

وأفاد تقرير جديد نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، الأربعاء، بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، بأن عام 2025 سجل مستوى قياسيًا من أعمال العنف التي استهدفت العاملين في المجال الإنساني.

وبحسب التقرير، بلغ عدد العاملين الإنسانيين الذين قتلوا أو أصيبوا أو اختُطفوا خلال 2025 نحو 907 أشخاص، بينهم 350 قُتلوا، و322 أصيبوا، فيما تعرض 235 آخرون للاختطاف.

غزة في الصدارة

وأكدت الأمم المتحدة أن غزة تصدرت قائمة أكثر المناطق فتكًا بالعاملين الإنسانيين، للعام الثالث على التوالي، بعدما أسفرت الهجمات عن مقتل 186 عاملًا إنسانيًا خلال 2025.

وجاء السودان في المرتبة الثانية، مع مقتل 71 عاملًا إنسانيًا خلال العام نفسه.

وتعكس الأرقام، وفق الأمم المتحدة، حجم المخاطر التي بات يواجهها العاملون في الإغاثة أثناء محاولتهم إيصال الغذاء والدواء والمساعدات إلى السكان في مناطق النزاع.

218 ضحية منذ بداية 2026

لم يتوقف التصعيد خلال العام الجاري، إذ وثقت الأمم المتحدة منذ بداية 2026 مقتل 82 عاملًا إنسانيًا وإصابة 97 آخرين واختطاف 39.

وحذرت المنظمة الدولية بصورة خاصة من تنامي استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة ضد العاملين في المجال الإنساني والمدنيين.

وأشار التقرير إلى هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مبنى في جمهورية الكونغو الديمقراطية خلال مارس/آذار الماضي، وأسفر عن مقتل عامل إغاثة، إضافة إلى تعرض أربع قوافل إغاثة للقصف في أوكرانيا خلال أسبوع واحد في مايو/أيار.

كما وثق التقرير استخدام الطائرات المسيّرة المسلحة في السودان لاستهداف الأسواق والمنشآت الصحية خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026، مشيرًا إلى أنها تسببت في 80% من وفيات المدنيين خلال تلك الفترة.

الأمم المتحدة: الأرقام وحدها لا تكفي

قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر إن أكثر من 1000 عامل إغاثة قُتلوا خلال ثلاث سنوات فقط، واصفًا ذلك بأنه "غير مقبول على الإطلاق".

وشدد فليتشر على أن مجرد الإعلان عن أعداد الضحايا لن يكون كافيًا لحماية العامل الإنساني التالي، داعيًا الدول إلى احترام القانون الدولي الإنساني واستخدام جميع الوسائل المتاحة لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وتأتي هذه الأرقام لتسلط الضوء مجددًا على المخاطر المتزايدة التي تواجه الطواقم الإنسانية في مناطق النزاعات، وعلى رأسها غزة، حيث أدى استمرار الحرب والقيود المفروضة على حركة الإغاثة إلى جعل العمل الإنساني من أخطر المهام في العالم.