FBI: اليهود هدف لـ63% من جرائم الكراهية الدينية بأميركا
تستند هذه الأرقام إلى تقرير FBI السنوي لجرائم الكراهية لعام 2025، الذي صدر في أغسطس/آب 2026، وأثار اهتمامًا واسعًا لدى المنظمات المعنية بمكافحة معاداة السامية.
متابعات – فيميد
أظهرت بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي FBI أن اليهود كانوا الأكثر استهدافًا بين الجماعات الدينية في جرائم الكراهية المسجلة بالولايات المتحدة خلال عام 2025، بعدما سجلت السلطات 1,528 حادثة معادية لليهود، شكلت نحو 63% من إجمالي جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية.
وتستند هذه الأرقام إلى تقرير FBI السنوي لجرائم الكراهية لعام 2025، الذي صدر في أغسطس/آب 2026، وأثار اهتمامًا واسعًا لدى المنظمات المعنية بمكافحة معاداة السامية.
وبحسب البيانات، بلغ إجمالي جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية 2,408 حوادث، كان نصيب الجرائم المعادية لليهود منها 1,528 حادثة، في حين سجلت 233 حادثة معادية للمسلمين، إضافة إلى 130 حادثة استهدفت العرب.
ثالث أعلى مستوى تاريخيًا
رغم انخفاض عدد الجرائم المعادية لليهود مقارنة بعام 2024، عندما سجلت السلطات 1,938 حادثة، فإن حصيلة 2025 بقيت عند ثالث أعلى مستوى مسجل تاريخيًا، وفق البيانات التي نقلتها رابطة مكافحة التشهير ADL عن إحصاءات FBI.
وتكتسب الأرقام أهمية إضافية بالنظر إلى أن اليهود يمثلون نحو 2% من سكان الولايات المتحدة، بينما شكلت الجرائم المعادية لهم غالبية جرائم الكراهية المرتبطة بالدين.
التخريب والترهيب في صدارة الاعتداءات
تنوعت الجرائم المسجلة بين تخريب الممتلكات والتهديدات والاعتداءات الجسدية.
وبحسب البيانات، سجلت السلطات 505 حوادث ترهيب و162 اعتداءً جسديًا ضد اليهود، من بينها 50 اعتداءً مصنفًا باعتداءات مشددة.
كما سُجلت ثلاث جرائم قتل مرتبطة بجرائم الكراهية المعادية لليهود خلال العام.
وكان من أبرز هذه الجرائم مقتل موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن يارون ليشينسكي وسارة ميلغريم، اللذين قُتلا بالرصاص خارج المتحف اليهودي في العاصمة الأميركية في مايو/أيار 2025.
تراجع الجرائم العنيفة في الولايات المتحدة
تأتي هذه الأرقام في وقت سجلت فيه الولايات المتحدة تراجعًا عامًا في معدلات الجرائم العنيفة.
ووفق FBI، شهد عام 2025 انخفاضًا كبيرًا في الجرائم العنيفة، إذ تراجعت جرائم القتل والقتل غير العمد والسطو بنحو 18%، فيما انخفضت الاعتداءات المشددة بنحو 7%.
لكن هذا التراجع العام لم ينعكس بالوتيرة نفسها على الجرائم التي تستهدف اليهود، والتي ظلت عند مستويات مرتفعة تاريخيًا.
ADL: الأرقام لا تزال مقلقة
قالت رابطة مكافحة التشهير (ADL) إن انخفاض عدد الجرائم مقارنة بعام 2024 لا يقلل من خطورة الظاهرة.
وقالت الرابطة إن عام 2025 كان الأكثر دموية لليهود في الشتات منذ أكثر من ثلاثة عقود، مشيرة إلى مقتل 20 شخصًا حول العالم قالت إنهم قتلوا بسبب كونهم يهودًا.
ماذا تقول الأرقام عن معاداة السامية في أميركا؟
تشير بيانات FBI إلى استمرار وجود فجوة كبيرة بين الجرائم التي تستهدف الجماعات الدينية المختلفة، مع تصدر الجرائم المعادية لليهود بفارق واسع.
لكن قراءة هذه البيانات تحتاج إلى الأخذ في الاعتبار أن إحصاءات جرائم الكراهية تعتمد على الحوادث التي يتم الإبلاغ عنها وتسجيلها وتصنيفها رسميًا من جانب أجهزة إنفاذ القانون، وبالتالي لا تمثل بالضرورة جميع الوقائع التي تحدث على الأرض.
كما أن المقارنة بين الجماعات المختلفة يجب أن تراعي حجم كل جماعة سكانية، إلى جانب اختلاف معدلات الإبلاغ والتوثيق.
ومع ذلك، تعكس بيانات 2025 استمرار معاداة السامية كواحدة من أبرز أشكال جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية المسجلة في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الجدل الأميركي حول معاداة السامية والإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية، بالتزامن مع استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وامتداد الانقسامات المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي إلى الجامعات والمدن الأميركية.