متابعات – فيميد

 

قال جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وأحد أبرز مهندسي اتفاقيات إبراهيم، إن الشرق الأوسط يقف مجددًا أمام «نقطة تحول»، معتبرًا أن هناك فرصًا جديدة لتحقيق اختراقات سياسية قد يراها كثيرون غير ممكنة.

وقال كوشنر، في منشور على حسابه الرسمي بمنصة

 بمناسبة مرور ست سنوات على إطلاق اتفاقيات إبراهيم، إن الرئيس ترامب «فتح فصلًا جديدًا من السلام والشراكة والازدهار في الشرق الأوسط»، رغم أن كثيرين في ذلك الوقت اعتبروا تحقيق الاتفاقات أمرًا مستحيلًا.

وأضاف أن نجاح الاتفاقيات تحقق بفضل القيادة الجريئة والمثابرة ومجموعة صغيرة من الأشخاص المستعدين لتحدي الافتراضات السياسية القديمة، مؤكدًا أن التجربة أثبتت إمكانية تحقيق نتائج بدت بعيدة المنال.

وانتقد كوشنر المقاربات السياسية التي سبقت اتفاقيات إبراهيم، معتبرًا أن المنطقة ظلت لسنوات «أسيرة تصورات قديمة وأطر فاشلة»، ركزت على إدارة الصراعات أكثر من حلها، وأسهمت أحيانًا في تكريس الانقسام وعدم الاستقرار.

وأوضح أن الفكرة الأساسية التي قامت عليها اتفاقيات إبراهيم تمثلت في الانتقال من التركيز على الخلافات إلى بناء المصالح المشتركة، من خلال توسيع التجارة والاستثمارات، وتعزيز التعاون الأمني، وزيادة التفاهم والعلاقات المباشرة بين شعوب المنطقة.

وأشار إلى أن الاتفاقيات، وفق تقييمه، أنتجت خلال السنوات الست الماضية مليارات الدولارات من التجارة والاستثمارات والشراكات الجديدة، إلى جانب علاقات وصداقات وتعاون في مجالات متعددة، معتبرًا أنها شكلت بديلًا عن النهج التقليدي في التعامل مع أزمات الشرق الأوسط.

وفي ما يتعلق بالمستقبل، قال كوشنر إن الشرق الأوسط يعيش مرة أخرى مرحلة مفصلية، وإن هناك فرصًا لفتح مسارات جديدة وتحقيق اختراقات سياسية "سيقول كثيرون إنها غير ممكنة".

وأضاف أن توسيع نموذج اتفاقيات إبراهيم يمكن أن يؤدي إلى بناء حركة أوسع قائمة على التعاون والازدهار المشترك والأمن، داعيًا القادة إلى الابتعاد عن التفكير التقليدي والتركيز على المصالح المشتركة والفرص التي يمكن أن تجمع دول المنطقة.

وختم كوشنر رسالته بالتأكيد على إيمانه بإمكانية تكرار تجربة اتفاقيات إبراهيم، قائلًا: «فاجأنا العالم مرة واحدة. ومع القيادة الصحيحة والتركيز والصبر والشجاعة، أعتقد أننا نستطيع فعل ذلك مرة أخرى».